السيد المرعشي
163
شرح إحقاق الحق
فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد عليه السلام تأسروننا ولا تطعموننا أطعموني فإني أسير محمد عليه السلام أطعمكم الله من موائد الجنة . فسمعه علي كرم الله وجهه فأنشأ يقول : فاطم يا بنت النبي أحمد * بنت نبي سيد مسود هذا أسير للنبي المهتدي * مكبل في غله مقيد يشكو إلينا الجوع قد تمدد * من يطعم اليوم يجده في غد عند العلي الواحد الممجد * ما يزرع الزراع سوف يحصد فأطعمي من غير من أنكد * حتى تجازى بالذي لا ينفد فأنشأت فاطمة تقول : لم يبق مما جئت غير صاع * قد دميت كفي مع الذراع ابناي والله من الجياع * أبوهما الخير ذو اصطناع يصطنع المعروف بابتباع * عبل الذراعين طويل الباع وما على رأسي من قناع * إلا قناع نسجه نساع فأطعموه الطعام ، فلبثوا ثلاثة أيام مع لياليها لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح ، فلما كان في اليوم الرابع وقد قضوا نذرهم أخذ علي بيده اليمنى الحسن وبيده اليسرى الحسين وأقبل نحو رسول الله وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع ، فلما بصر به النبي عليه السلام قال : يا أبا الحسن ما أشد ما يسؤوني ما أرى بكم ، وقام فانطلق إلى فاطمة وهي في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها وغارت عيناها ، فساءه ذلك